فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١١٩119
أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس، وأن الله قال (ومن يتق الله يجعل له مخرجا» سورة الطلاق / 2، وايك لم تنق الله فلم أجد لك مخرجا، عصيت ربك وبانت منك امراتك
وقال ابن تيمية - وتلميذه ابن القيم
-
اذا طلق الزوج زوجته ثلاثا
بعبارة واحدة، وقع بهذا الطلاق طلقة واحدة، وذلك لقوله تعالى (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا أن يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جنساح عليهما فيما أفتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون * فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره» سورة
البقرة / 229
فالمولى عز وجل لم يفرق بين أن تكون الثلاث التي لا تحل الزوجة بعدها كل واحدة منها طلقة واحدة أو ثلاث طلقات بلفظ واحد. وعلى هذا فان الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعتبر كالطلاق المنفرد بلفظ واحد، وهذا الأخير يقع به واحدة، فالأول كذلك
وروى عن ابن عباس أنه قال: كان على عهد رسول الله، وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر اذا أرسل الرجل الطلاق الثلاث بلفظ واحد وقع طلقة واحدة، فلما كثر الطلاق بين الناس قال عمر: أن الناس قد استعجلوا أمرا كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه وعلى هذا فان الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع طلقة واحدة، لأن هذا هو الذي كان عليه العمل في عهد الرسول وهو الذي يجب اتباعه. ولا مجال لاجتهاد عمر فى تلك المسألة، لأنه لا يسوغ في المسألة التي فيها نص قاطع، وهذه المسألة فيها نص قاطع يفيد أن الرسول كان يوقع الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة. وهذا النص القاطع بفيده هذا الحديث
المروي عن ابن عباس