فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٢٠-
420
G
الشهادة على الطلاق
اذا شهد شاهد على رجل أنه طاق (20) امرأته واحدا وشهد آخر أنه
(20) قال الله تعالى في شأن الشهادة على الطلاق «يا أيها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا ندرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا * فاذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوى عدل منكم
وأقيموا الشهادة الله» سورة الطلاق/ 1 - 2.
قال الشافعي رضى الله عنه فى القديم: ان الأمر فى الآية للوجوب، وقد ورد عقب شيئين: الامساك بمعروف، وهو المراجعة، والتسريح باحسان، وهو ترك المراجعة حتى تنتهى العدة، والأول ايجابي يمكن الاشهاد عليه، بخلاف الثاني، وعلى هذا يجب الاشهاد على الرجعة دون الطلاق، وهو أحد قولين عن الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه
الا بالقول، كما قال الشافعي رضي الله عنه
•
وعلى هذا فان الرجعة من غير إشهاد تكون باطلة، ولا تتأتى حينئذ ينظر المهذب للشيرازي ج 2/ 11، والمغنى جـ 482/ 8، وأحكام القرآن لابن العربي ج 268/ 2 نقلا عن: الفرقة بين الزوجين وما يتعلق بها من عدة ونسب للشيخ على
حسب
الله ص
1.0
و
11.1. «
وروى عن ابن عباس وعطاء والسدى أن الأمر بالاشهاد للوجوب، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، وأنه راجع الى الطلاق والرجعة معا، واليه ذهب ابن حزم، وعد من يطلق أو يراجع من غير اشهاد متعديا لحدود الله، فيكون أحكام القرآن للجصاص جـ 456/ 3، والمحلى جـ 10
عمله مردودا عليه
•
«201
والجمهور على أن الأمر في الآية للندب، لأنه لم يؤثر عن رسول الله، ولا عن أحد من أصحابه أن الاشهاد على الطلاق أو الرجعة شرط
للصحة.