فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

من قال لامرأته أنت خلية أو برية

إذا قال الرجل لامرأته أنت خلية أو برية، أو باتة، فالقول في ذلك قول الزوج وهو ما نوى، فان نوى واحدا فهو واحد، وان نوى ثلاثا فهو ثلاث، وأن نوى اثنين فواحد بائن، وان لم ينو طلاقا فليس بطلاق. وكذلك بلغنا عن شريح، غير أنه قال عليه اليمين أنه ما نوى طلاقا. وقال الربيع: ان نوى واحدا فهو واحد يملك فيه الرجعة، وان نوى اثنين يملك فيهما الرجعة، وان نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى طلاقا، ولم ينو عددا فهو واحد يملك فيه الرجعة. وهو قول أبي عبيدة رحمه الله

قال المرتب: قال الرجل لامرأته حباك على غاربك»، فقال له عمر رضى الله عنه: ما أردت؟ قال - الطلاق، فاستحلفه على ذلك، وفرق بينهما، وانما حلفه لكونه جر نفعا في دعواه يظهر لمن علم حاله، ولتتزوج غيره، وتحل بلا شبهة

وكان على وابن عمر يقولان: ان قال (أنت خلية ثلاثا أو بتة ثلاثا

أو بائن ثلاثا أو حرام ثلاثا (لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره

(30) عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه بلغه أنه كتب الى عمر بن الخطاب من العراق أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر ابن الخطاب الى عامله: أن مره يوافينى بمكة فى الموسم، فبينما عمر يطوف بالبيت اذ لقيه الرجل فسلم عليه. فقال عمر: من أنت؟، فقال: أنا الذي أمرت أن أجلب عليك، فقال له: أسألك برب هذه البنية ما أردت

عمر

بقولك: حبلك على غاربك؟ فقال له الرجل: لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقتك، أردت بذلك الفراق. فقال عمر بن الخطاب: هو ما أردت

الموطأ ج 551/ 2»

وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول في الخلية والبرية انها ثلاث

تطليقات، كل واحدة منها

•