فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

- iTv -

4 - الخيار

اذا اشترى الرجل بيعا على أن البائع فيه بالخيار شهرا. فان الربيع بن حبيب كان يقول: الخيار كله جائز شهرا أو سنة،

أو على ما اشترطا عليه

وقال ابن عبد العزيز البيع فاسد، ولا يكون الخيار أكثر من ثلاثة أيام أترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اشترى شاة محفلة فهو بالخيار والنظر الى ثلاثة أيام ان شاء ردها ورد معها صاعا

من تمر) (8) والخيار كله على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمختار المنبع فى الحيوان ولو عبدا، اذ هو من الحيوانات التي تباع

-

•

وتشترى، ويعامل بها، لأنه ورد النهى من النبي صلى الله عليه وسلم في الحيوان، لأنه غرر ووجه القول بالمنع وهو قول ابن مسعود رضى الله عنه والثورى وأبي حنيفة وأبي عبد الله والظاهرية أن العادة المبايعة في الحيوان بالسن، فقد نهاهم مع العلم بأنهم يذكرون السن، وذلك أن الحيوان، ولو كانت تضبط في صفات الخلق، فانها غير مضبوطة في صفات النفس

والقرض

-

والحاصل أن القرض فى الحيوان جاء جوازه من السنة، والسلم في الحيوان جاء منعه من السنة. وما ذكر قومنا - مصطلح قومنا عند الأباضية يطلق على اتباع المذاهب الأربعة المعروفة - من أنه باع بغيرا ببعيرين الى وقت الصدقة. غير صحيح عنه بدليل أحاديث الربا. وأجاز الشافعي والأوزاعي ومالك محتجين بذلك الحديث، اذ روى أن ابن عمر قال: أمرني رسول الله أن أجهز جيشا، ففقد الابل، فأمرني ان آخذ على ابل الصدقة، نأخذ البعير بالبعيرين الى أجل الصدقة

•

ينظر: شرح كتاب النيل وشفاء العليل جـ 8 ص 652 - 653. (8) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ان شاء رد المصراة، حديث

رقم 2151 جـ 4/ 368 تعليقا، وباب النهي للبائع أن لا يحفل الابل والبقر