فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

-1.84

11 - المزارعة (7)

إذا أعطى رجل رجلا أرضا بالنصف أو الثلث، أو أعطى نخلا أو شجرا معاملة بالنصف، و أقل من ذلك أو أكثر، فان الربيع بن حبيب وابن عبد العزيز كانا يقولان هذا كله باطل، لأنه استأجره بشيء مجهول أرأيت لو لم يخرج شيء من ذلك أليس يكون هذا بغين

لا يعرف

أجر.

وكان ابن عباد يقول هذا جائز، وكان يروى في ذاك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى خيير بالنصف، فكان كذلك حتى قبض صلى

الله عليه وسلم، وفى عامة خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وقال ابن عبد العزيز كان صلى الله عليه وسلم أخذ خيير عنوة، فصار أهل خيير عبيدا له، فعاملهم هذه المعاملة، وهم عبيد، فلا ربا بينهم وبينه في شيء من هذا، لأن الربا لا يقع بين العبد ومولاه في شيء أربى عليهم، لأن العبيد وأموالهم لمواليهم

(27) معنى المزارعة: دفع الأرض الى من يزرعها أو يعمل عليها،

والزرع بينهما

وهي جائزة فى قول كثير من أهل العلم، قال البخاري، قال أبو جعفر: ما بالمدينة أهل بيت الا ويزرعون على الثلث والربع

وزارع على وسعد وابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم وعروة وآل أبي بكر، وآل على وابن سيرين، و ممن رأى ذلك سعيد بن المسبب، وطاووس، وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري

وعبد الرحمن بن ليلى وابنه وابو يوسف ومحمد

قال البخاري: عامل عمر الناس على أنه أن جاء عمر بالبذر من عنده

فله الشطر، وان جاءوا بالبذر فلهم كذا.

وكرهها عكرمة ومجاهد والنخعي وأبو حنيفة

ينظر المغنى ج 416/ 5