فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

1520

فان الربيع بن حبيب رضى الله عنه يقول: هذه مفاوضة والمال

بينهما نصفان

وقال ابن عبد العزيز: ليست هذه مفاوضة

*

قلت أرأيت عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما وهو غنى؟.

قال بعضهم: كان الخيار للآخر ان شاء أعتق، وان شاء استسعى العبد فى نصف قيمته، ويكون الولاء بينهما، وان شاء ضمن لشريكه نصف قيمته، بما ضمن من ذلك على العبد والولاء

وقال الربيع بن حبيب رضى الله عنه عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى أعتقه الأول، وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع عن العبد والولاء له، ولا يجبر صاحبه في أن يعتق، وفى أن يستسعى

هو حر كله

العبد

يوم

ولو كان الذى أعتقه فقيرا، كان الخيار فى القول الأول والشريك الآخر أن شاء ضمن العبد نصف قيمته، ويستسعى فيها، وان شاء أعتق صاحبه والولاء بينهما

-

قال الربيع رحمه الله تعالى - عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى يستسعى العبد لشريكه الذى لم يعتق في نصف قيمته، والولاء كله للذي أعتقه، وليس للآخر أن يعتق منه شيئا، واذا أعتق شقصا في مملوك، فقد أعتق كله، ولا يتبعض المعتق، فيكون حرا وبعضه رقيقا، أرأيت ما أعتق منه أيكون رقيقا، فان كل ما أعتق منه حر أعتق كله. وكيف

والاحتشاش فانهما ينفردان، وأما الميراث فانهما لا يشتركان فيه. وأما الكفالة فان كل ما يلزم أحدهما باقرار، أو غصب، أو ضمان، أو

عهدة، فان صاحبه يشاركه فيه الا ارش الجناية

وينظر: المجموع للنووي ج 91/ 13 - 092