فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٥٤-1108
-
*
(3)
14 - الرهن (33)
إذا رهن رجل لرجل رهنا وضعه على يد عدل فهلك الرهن،
وكان قيمته والدين سواء؟.
(33) الرهن: بفتح الراء، وسكون الهاء - الاحتباس، من قولهم: رهن الشيء اذا دام وثبت، ومنه قوله تعالى (كل نفس بما كسبت رهينة» سورة المدثر / 38 وفي الشرع: جعل مال وثيقة على دين، ليستوفى منه الدين عند تعذره، ممن عليه.
ويطلق أيضا على العين المرهونة تسمية للمفعول به باسم المصدر وأما «الرهن» - بضمتين فالجمع، ويجمع أيضا على «رهان» بكسر الراء ككتب وكتاب، وقرئ بهما.
•
والرهن مجمع على جوازه فى الحضر، والتقييد في الآية في السفر (وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة» سورة البقرة / 283 خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له لدلالة الأحاديث على مشروعيته في
الحضر.
روى أن النبي صلى الله عليه وسلم» اقترض من أبى الشحم اليهودى ثلاثين صاعا من شعير الأهله بعد ما عاد من غزوة تبوك بالمدينة، ورهن عنده درعه، فكانت
•
قيمتها أربعمائة درهم) وفى هذا الحديث فوائد منها: جواز الرهن، لأن النبي رهن، ومنها: جواز الرهن فى الحضر، لأن ذلك كان بالمدينة وكانت موطن النبي
ان
وعن عائشة رضى الله عنها» توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند «يهودى بثلاثين صاعا من شعير»
وفي رواية الترمذي والنسائي بعشرين» ج 288/ 7
وقال في فتح البارى: لعله كان دون الثلاثين فجبر الكسر تارة، والقى الجبر أخرى
وقال ابن المنذر: لا نعلم أحدا خالف فى الرهن فى الحضر الا مجاهدا قال: ليس الرهن الا فى السفر، لأن الله تعالى شرط السفر في الرهن.
المجموع جـ 02190/ 12
•
1