فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

واذا استودع رجل وديعة فاستودعها من غيره؟ فان الربيع بن حبيب كان يقول: هو ضامن، لأنه قد خالف وكذلك قول ابن عبد العزيز

واذا استودع رجل رجلا وديعة فسأله أن يردها عليه، ولم يردها عليه حتى هلكت؟.

فقولهم جميعا: الربيع وابن عبد العزيز وابن عباد: أنه ضامن اذا لم يردها على صاحبها يوم سأله ردها.

•

قال المرتب: أى وقت سأله بحسب الامكان (38) قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: ولو أعاره عارية على أن يردها هلكت قبل أن يردها عليه، كان ضامنا لها، لأنه لم يردها، كما أمره، فكيف برجل أودع رجلا ثم سأله أن يردها عليه فلم يردها عليه حتى هلكت فهذا أولاهما بالضمان وأحقهما بالغرم (39)

ثم

16 - الهبة (40)

اذا وهبت المرأة لزوجها؟

(39)

قال الربيع بن حبيب رضي الله عنه: أيما امرأة أعطت زوجها عطية

(38 و (39) المدونة الكبرى لأبى غائم الخراساني ج 179/ 2 (40) الهبة: بكسر الهاء الموحدة، وتخفيف الباء الموحدة، تطلق بالمعنى الأعم على أنواع الابراء، وهو هبة الدين ممن هو عليه، والصدقة وهي هبة ما يتمحض به طلب ثواب الآخرة

•

والهدية وهى ما يلزم به الموهوب له عوضه، ومن خصها بالحياة أخرج الوصية وهي تكون أيضا بالأنواع الثلاثة.

وتطلق الهبة بالمعنى الأخص على ما يقصد له بدل، وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك بلا عوض …

والهبة والعطية والصدقة معانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بغير

عوض.

•