فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٥٨10 A -
طيبة بها نفسها، فهى جائزة، ويتلو هذه الآية (فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (41)
قال المربيع: إن ادعت المرأة أنها انما أعطت زوجها ضرارا لم يقبل
العطية.
وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا نأخذ بهذا من قول الربيع ان جاز للمرأة أن ترجع في هبتها التي وهبت لزوجها على طمع جاز لزوجها أن هبته أيضا اذا كان وهبها لها على طمع، وإن وهب أو وهبت ولم يذكرا طمعا جازت هبتهما، ولا ثواب لهما
يرجع
في
وان قالت المرأة انما وهبت هذه الهبة وأعطيتها له، لأنه مضارى لم يلتفت الى قولها، الا أن تقيم البينة أنه مضار بها في ذلك، والا فالهبة
ماضية لزوجها اذا أقام البينة أنها وهبتها له، ولم تذكر ضرر ((42) وعلى هذا فان هبة المرأة صداقها في الذمة صحيحة غير محرمة،
واسم العطية شامل لجميعها. وكذلك الهبة والصدقة والهدية متغايران فان النبي كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وقال في اللحم الذي تصدقة به على بريرة (هو عليها صدقة ولنا هدية»، فالظاهر أن من أعطى شيئا يتقرب به الى الله تعالى للمحتاج فهو صدقة، ومن دفع الى انسان شيئا يتقرب به الى محبة فهو هدية. وجميع ذلك مندوب اليه، لقوله «تهادوا تحابوا»
أخرجه البخاري في الأدب المفرد وقال» تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء». اخرجه مالك فى كتاب حسن الخلق، باب 4 - ما جاء في المهاجرة حديث رقم 16 ج 0908/ 2 وأركان الهبة: الواهب: والموهوب له، والشيء الموهوب.
•
(4:1) سورة النساء / 4
(42) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 2/ 180
181
وكتاب شرح النيل وشفاء العليل جـ 148/ 9 12/ 85 - 86 0