فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-
ولا باطلة، ولكن ان رجعت فيها حكم لها بالرجوع، لأنها مظنة، لأن تهبه حياء أو خوفا، أو لتخويف، فاذا ظهر أنها وهبت بطيب نفس لم
يصح لها
قال ابن عبد العزيز أنها اذا بينت أنها أعطته باكراه لم تقبل بينتها
•
وقال الربيع: تقبل، وان ادعت اكراها ولا بيان لها، فعند الربيع
•
تقبل دعواها وقال ابن عبد العزيز لا تقبل قال الله تعالى: (فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا)
وعن أبي عبيدة والربيع فى واهبة مهرها لزوجها ثم يطلقها قبل أن يدخل بها فلا شيء عليه (43)
17 - الصدقة
الرجل يتصدق بصدقة هل له أن يرجع فيها؟
قالوا جميعا: الربيع بن حبيب وابن عبد العزيز وأبو المؤرج - لا يرجع فيها
ان تصدق الرجل بصدقة وهو لا يعرف ما هي؟
قال الربيع في رجل يتصدق بسهمه من الميراث، وهو لا يعرف مبلغ عدده، اذا كان له سهم من عشرة، أو أقل، أو أكثر يعرف أنه عشر أو تسع، أو ثمن أو سبع، حتى ينتهى ذلك، فهو جائز عليه، وان جهل
كثرة المال (44).
وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا أجيز عليه ذلك في القضاء، ولا أحكم به عليه، لأنه تصدق بأمر مجهول لا يعرف
*
قلت: فالمرأة تتصدق على زوجها بمالها من صداق أو غيره، ثم يبدو لها في ذلك وتذكر أنها انما فعلت ذلك لأنه ضربها؟
(43) شرح كتاب النيل ج 90/ 12
(44) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 181/ 2