فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٦٣-
-
من أعتق مملوك ولده:
أخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل يعتق مملوك ولده؟ قالوا جميعا: مضى عنقه وجاز على ابنه فعله (51)
أخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن العبد يكون بين رجلين فيقول أحدهما لصاحبه قد أعتقت نصيبك منه وينكر الآخر؟
قال الربيع: الغلام حر ويستسعى لكل واحد منهما نصيبه
قال المرتب: لا يصح هذا عن الربيع كيف يحكم بشهادة الشريك وحده على الشريك، وكيف يستسعى للمشهود عليه الذي هو الشريك مع أنه ادعى أنه أعتق نصيبه بنفسه و اختياره.
قال أبو المؤرج هو حر من مال الشاهد الذي زعم أنه حر ويضمن لشريكه نصف قيمة الغلام والولاء له
قال المرتب: المراد بالشاهد الشريك المدعى العتق
وقال عبد الله بن عبد العزيز سبحان الله! هذا غلط من الربيع وأبى المؤرج جميعا: كيف تجوز شهادة الشريك على شريكه وحده ويخرج بشهادته وحده حرا؟ وكيف نجعله يستسعى لهما جميعا بعد ما يحكم بشهادته أنه حر ان جاز أن يكون حرا بشهادته هذه ويقبل قوله على شريكه، فانه لجائز أيضا أن يغرم نصف قيمة الغلام لأنى انما أخرجته حرا بشهادته، وأجزت شهادته فى الحرية، وأمضيتها على شريكه، وألقى الغرم عنه، ليس هذا بالجائز فى الأمرين كليهما، ولا تقبل شهادة الشريك، ولا حرية للغلام، وكيف يكون حرا من مال الشاهد، وهو لم يعتقه، ولم يقل انى أعتقته، وانما قال: فلان شريكي أعتقه، فلا ألزمه العتق بهذا القول، ولا أجيز شهادته على الآخر.
ثم قال لعل الذي أخبرك بهذه المسألة عن الربيع انما قال هذا في
(51) المدونة الكبرى لأبى غانم الخراساني ج 198/ 2
1