فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

وكان بعضهم يقول: لا شهادة لهما لأنهما قد اختلفا (63) قلت: فان شهد أحدهما بألف وخمسمائة وشهد الآخر بألف؟

قال: فالألف جائز في قولهم جميعا

وانما أجاز هذا من أجازء لأنه يقول: ان الشاهدين قد سميا جميعا الألف. وانما قال الآخر ألف وخمسمائة فصارت هذه مفصولة من

الألف

واذا شهد الرجل على شهادة رجل، وشهد الآخر على شهادة

؟ نفسه في دين وبيع فكان الربيع بن حبيب رضى الله عنه يقبل شهادة شاهد على شاهد وكذلك بلغنا عن شريح

وكان بعضهم يقول لا تجوز شهادة شاهد على شاهد، لأن الشهادة

حق عند الشاهد، ولا يقبل عليه الا شاهدان، وهو قول ابن عبد العزيز

وبه نأخذ (64)

واذا شهد الشهود على دار أنها لفلان، ثم توفى وتركها ميراثا

بين فلان وفلان؟

فان الربيع بن حبيب رضى الله عنه وأبن عبد العزيز كانا يقولان: اذا شهدوا أنهم لا يعلمون له وارثا غير هؤلاء جازت شهادتهم، وبه

نأخذ

حتى

وقال ابن عباد: لا تجوز شهادتهم اذا قالوا لا نعلم له وارثا غيرهم

يبينوا الشهادة يقولون: لا وارث له غيرهم، وهو اذا جاء وارث

غيرهم بالبينة دخل معهم في الميراث، ولم تبطل بذلك شهادة الأولين (65)

"

•

* واذا شهد الموصى لوارث كبير على الميت بدين أو صدقة في دار

أو هبة أو شراء؟

(63) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 28/ 2

(64 و 65) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 228/ 2.