فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٧١

171

: فان الربيع بن حبيب رضى الله عنه كان يقول: هو جائز. وبه نأخذ.

وقال ابن عبد العزيز: لا يجوز ذلك

فان شهد له على غير الميت فشهادته جائزة في قولهما جميعا

واذا ادعى رجل على رجل بدين فشهد له شاهدان على حقه، ثم

شهد هو وآخر على دين عليه لرجل آخر؟

فان الربيع بن حبيب كان يقول: شهادتهما جائزة، لأن الغريم ضر نفسه بشهادته وكذلك قول ابن عبد العزيز وبه نأخذ

وكان ابن عباد يقول: لا تجوز شهادته (66)

* واذا شهد الرجل على شهادة وهو صحيح البصر، ثم عمى وذهب بصره؟

فان الربيع بن حبيب وابن عباد يقولان: شهادته جائزة. وقال ابن عبد العزيز: لا تجوز شهادته تلك التي شهد بها. واذا رجع الرجل عن شهادته بالزنا، وقد رجم صاحبه؟ فان الربيع بن حبيب رضى الله عنه كان يقول: أقتله، وان رجعوا كلهم قتلتهم، ولا يغرمون الدية

وقال ابن عبد العزيز: يضرب الحد ويغرم ربع الدية. وبه نأخذ واذا شهد شاهدان من اليهود على رجل من النصارى، أو شهد

شاهدان من النصارى على رجل من اليهود؟ فان الربيع بن حبيب كان يقول: لا يجوز ذلك، لأنهما عنده ماتان مختلفتان. وكان الربيع لا يورثهم بعضهم من بعض وقال ابن عبد العزيز: ذلك جائز، لأن الكفر كله ملة واحدة، وكان يورثهم بعضهم من بعض (67)

(66 و 67) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني جـ 228/ 20 في 229.