فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

- IW.-

نأخذ

فان الربيع بن حبيب وابن عبد العزيز يقولان هو جائز عليه، وبه

وكان ابن عباد يقول: لا يجوز الصلح على الانكار

(7)

قال ابن عبد العزيز: وكيف يكون هذا وأجوز ما يكون الصلح على الانكار، واذا وقع الاقرار أم يقع الصلح (1) واذا اختصم رجلان عند القاضي فأقر أحدهما بحق صاحبه بعدما

أقام من عند القاضى، فقامت عليه بذلك بينة، وهو يجحد؟ فان الربيع كان يقول: لا اقرار لمن خاصم الا عند القاضي ولا صلح

لهما الا عنده.

وقال ابن عبد العزيز ذلك جائز. وبه نأخذ واذا اصطلح رجلان على يد حاكم حكم بينهما، فقضى بينهما

بقضاء، فخالف رأى القاضى، ثم ارتفعا الى ذلك القاضي؟ فان الربيع يقول: لا يبطل حكمه، بل يجيزه على ما حكم به الأول وقال ابن عبد العزيز: ينبغى لذلك القاضى أن يبطل حكمه، ويستقبل القضاء بينهما (8)

=

بينهما» سورة الحجرات / 9، فأمر الله تعالى بالصلح بين المؤمنين، وقوله تعالى (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير» سورة النساء / 128، وقوله تعالى وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ان يريدا، اصلاحا يوفق الله بينها» سورة النساء / 35

وأما السنة فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه، أو شيء فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وأن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه»

وأما الاجماع، فان الأمة أجمعت على جوازه.

•

(7 و 8) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 250/ 2

(م 12 – فقه الامام الربيع)