فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٧٩179
سلم
واذا استحلف المدعى عليه على دعواه، فحلفه القاضي على ذلك، ثم أتى بالبينة على ذلك.
فان الربيع كان يقول لا أقبل بينة بعد اليمين وبعد القضاء بينهما
عن عمر بن الخطاب
وقال ابن عبد العزيز: أقبل بينة. ويروى ذلك عن عمر بن •
رضى الله عنه، وعن شريح أنهما كان يقولان: اليمين الفاجرة أحق أن ترد بالبينة العادلة. وبه نأخذ (12)
4 - من حاز شيئا وعمره عشر سنين
أو عشرين سنة فصاعدا
t
6
وتفسير الحيازة أن يكون الرجل غائبا فيأتى الرجل فينزل داره فذلك لا حيازة له، وان طال مكثه اذا كان صاحب الدار غائبا، فلا نرى اقامته بشيء، فان جاء الرجل من غيبته فأقام عشر سنين أو نحو ذلك فأحيا حجته عند قاض من قضاة المسلمين، أو عامل من عمالهم، لم يستحق بدعواه تلك شيئا، عزل ذلك القاضى، أو مات، فأقام المحتج زمانا فأحيا حجته عند قاض آخر بعد عشر سنين أخرى، فينظر القاضي الثانى فيما أحيا الرجل من حجته، وفيما أدلى اليه من حجته، وأنه قد كان أحيا حجته عند القاضي الأول
قال وائل ومحبوب عن الربيع: رفع الحديث إلى أبي عبيدة أن كل ما حيز من الدور، والرباعات والقرى، وغير ذلك فحازه أهله وعمروه منذ عشرين سنة، فصاعدا بينون ويهدمون، ولم يدع أحد، ولم يحتج فيها بحجة وهم حضور يرون الحيازة تحاز، وتعمر دورهم هذه العشرين حضور لا يغيرون ثم أدلوا بالحجة بعد ذلك أنه لا حجة لهم
سنة
وهم
ولا حق، ولا يلتفت القاضي الى شيء من دعواهم، ولا حجة لهم في شيء هو في يد أهله منذ عشرين سنة يحوزونه، ويعمرونه وهم. ويعمرونه وهم حضور، ولا يغيرون ذلك عليهم ولم ينكروه
(12) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 251/ 2