فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١٨

ilA

قال: فرجع الرجل إلى منزله، فوجد نعلا للرجل فكتب بالمسألة إلى

الربيع. فقال: لا أجيبه فيها حتى يأتي الرجل بنفسه

:

أصحابه. قال عليه، فأمر الربيع أن يجمع. قال: فجمعهم،

قال: فقدم فحضر شعيب بن المروف وابن عبد العزيز، وجماعة ممن حضره يومئذ قال: نقص الرجل يمينه. قال: فقالوا له: الملوك لا يستحلفون على

-

النعال، ولا على ما يشبهها انما حاجتهم الأموال العين. قال: وأجمعوا

أنه لا شيء عليه.

قال والربيع ساكت لا يتكلم. قال: فقال له الرجل: ما تقول

يا أبا عمرو؟.

قال: أرى فراقها.

قال شعيب: يا أبا عمرو إنما الملوك لا يستحلفون على النعال قال: صدقت، ولكن صاحبنا حلف ما له عنده قليل ولا كثير، وهل تخلو النعل من أن تكون من القليل أو من الكثير؟.

وفى هذه القضية وجوه منها أنه استحضر محاضريه المذكورين، وشاورهم في الفتى وذلك لوجهين:

أحدهما لعله أن يكون ذلك قبل أن يبرأ منهما، فأراد الاشمات بهما.

أو أنه استحضر هما بعد أن وقعا فيما وقعا فيه، فأراد استعجازهما وعندى أن الربيع شدد في جوابه، لا فى الجواب الذي أصاب صاحبه مخرجا من ذلك الضيق، خان يمينه انعقدت على علمه، ولا عام.

له بالفعل

وأيضا فان لفظة عندى ما يلزمه منها الا ما لزمه من ذلك، فان فيها

1

تخصيصا لا يقتضيه قصر الحلف، لكن لعل أخذه بالأحوط أسلم (13) ولما وقع الاختلاف بين الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي

(13) کتاب طبقات المشايخ بالمغرب للدرجينى ج 2/ 274 - 275