فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٩٠-19 ..
-
شرب الطلاء (1):
أخبرني وائل عن الربيع أنه قال: يطبخ الطلاء حتى يذهب من عشرة
سبعة وانما هو حينئذ كرب العسل.
=
أعنابا نعتصرها فنشرب منها؟ قال: لا، فراجعته قلت: انا نستشفى به للمريض. قال: أن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء».
أخرجه مسلم في الأشربة، باب تحريم التداوى بالخمر
والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في كراهية التداوى بالمسكر،
رقم 2046 جـ 4/ 0339
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطب، باب النهى أن يتداوى بالخير حديث رقم 3500 ج 0:1157/ 2
(6) الطلاء: وهو العصير أن طبخ وذهب أقل من ثلثيه. وقيل: ما طبخ من ماء العنب، حتى ذهب ثلثه وبقى ثلثه، وصار مسكرا. وانما سمى طلاء، لقول عمر رضى الله عنه: ما أشبه هذا بطلاء البعير، وهو القطران الذي يطلى به البعير، اذا كان به جرب، وهو يشبهه
وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما الله تعالى – الى اباحة شرب الطلاء ما لم يسكر، لأنه لا عندهما
يحرم
ينظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق جـ 44/ 6).
وفي المثلث والمطبوخ من الزبيب والتمر يفصل بين القليل والكثير، فلا بأس يشرب القليل منه، وانما يحرم منه ما يتعقبه السكر وهو القدح الأخير؛ لقول ابن عباس رضى الله عنهما: الكأس المسكرة هي الحرام. «المبسوط
•
:
روى عن محمود بن لبيد قال: عندما قدم الشام، شكا اليه أهل الشام وباء الأرض، وقالوا: لا يصلحنا الا هذا الشراب، فقال: اشربوا العسل، نقالوا: لا يصلحنا العسل، فقال لرجل من أهل الأرض: هل لك أن تجعل من هذا الشراب شيئا لا يسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب الثلثان، فأتوا به عمر بن الخطاب رضى الله عنه فأدخل فيه أصبعه، ثم رفع يده، فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الابل فأمرهم بشربه،