فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ١٩٢-
حرام وانما أعياهم أن يستحلوا الخمر، فحولوا أسمها وانما هي خمر
بعينها (9)
* نبيذ الفضيخ:
سألت عن نبيذ الفضيخ (10)؟.
وقال صاحب تكملة فتح القدير: وفيما قاله الشراح نظر، لأن الذي كان اسمه نبيذ التمر، وكان حلالا عند أبي حنيفة وأبي يوسف انما هو ما اتخذ من التمر وطبخ أدنى طبخة، والذي ذكرها هنا: انما هو نقيع التمر اذا لم يطبخ، كما أفصح عنه بقوله: وهو النبيء من ماء التمر، وهو المسمى بالسكر، لا غير. ولا شك أنه ليس بحلال عند أئمتنا أصلا - يقصد الحنفية - فلا حاجة الى تفسير التمر بالرطب
وقال شريك بن عبد الله: انه يباح لقوله تعالى (تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا» سورة النحل / 67، ووجه الاستدلال بالآية أن الله يمن علينا بالسكر، والمن لا يتحقق بالمحرم. وقد رد هذا الاستدلال بحل السكر، بأن الآية محمولة على الابتداء، حيث كانت الأشربة مباحة كلها «تبيين الحقائق
1180/ 70
--
والله أعلم -
وقيل في الرد أيضا: ان المراد بها التوبيخ والمعنى تتخذون منه سكرا وتدعونه رزقا حسنا تكملة فتح القدير ج 97/ 10 نقلا عن نظرية الحظر عند الأصوليين والفقهاء ص 93».
(9) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ص 259. عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب فيها طائفة من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها». أخرجه ابن ماجة فى كتاب الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسما حديث
رقم 3384 ج 1123/ 20
•
(10) الفضيخ: وهو نبيذ البسر، من تمر النخل الذي قد غلا، فذلك
حرام عند المسلمين قليله وكثيره اذا غلا في جميع الأواني، الا أن يعمل بالغداة
ويشرب بالعشاء، أو يعمل بالعشى ويشرب بالغداة قبل أن يغلى
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جي 549/ 6».