فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

-

* عود المجلود الى القذف لمن جلد له:

سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن رجل يقذف رجلا، ثم يعود المجلود الى القذف لمن جلد له؟ قالوا جميعا: حدثنا أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس

أنه قال: لا حد عليه مرة أخرى

وقد قال ابن عباس أيضا: لو افترى أبو بكر على المغيرة بن شعبة (7) مائة مرة ما كان عليه الا الحد الأول ()

*

•

حكم الغلام الذي يحصن ولم يحتلم: سألت أبا المؤرج وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الغلام يحصن ولم يحتلم وعن جارية تحصن ولم تحض، فيصيبان فاحشة الزنا؟ •

(0) المغيرة بن شعبة بن مسعود بن مقيت، الثقفى، صحابي جليل، ولى امرة البصرة ثم الكوفة، وكانت وفاته رحمه الله تعالى ـ سنة خمسين. ينظر الاصابة جـ 197/ 6 والتقريب جـ 269/ 2 والتهذيب ج 262/ 10].

) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني جـ 281/ 2 أما واقعة المغيرة ابن شعبة، فذلك أنه اذا أدى الأربعة الشهادة بزنا رجل، فاضطرب واحد منهم سقطت شهادتهم وعد الثلاثة قاذفين، وأقيم عليهم حد القذف ومن ثم فقد حدث أن شهد على المغيرة بالزنا أبو بكرة نفيع بن الحارث، واخوه نافع، وزياد بن أبيه وشبل بن معبد البجلي فلما جاءوا لأداء الشهادة توقف زياد، ولم يؤدها، فجلد عمر رضي الله عنه الثلاثة، وزياد أخو نفيع ونافع لأمهما وهو مستلحق معاوية، وقد دعى بعد ذلك بزياد بن أبي سفيان

قال الشيرازى فى المهذب «وان قذف اجنبيا بالزنا فحد، ثم قذفه ثانيا بذلك الزنا، عزر للأذى ولم يحد، لأن أبا بكرة شهد على المغيرة بالزنا مجلده عمر رضى الله عنه، ثم أعاد القذف وأراد أن يجلده، فقال له على كرم الله وجهه: ان كنت تريد أن تجلده، فارجم صاحبك، فترك عمر رضى الله عنه جلده، ولأنه قد حصل التكذيب بالحد». المجموع شرح المهذب جـ 437/ 18