فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢١٠2:1
قال: بلغنا أن أربعة أتوا الى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يشهدون على رجل بالزنا، أحد الأربعة أعرابي، فجاءوا جميعا إلى عمر ابن الخطاب، فتقدم أحدهم فقال له عمر: ما شهادتك؟ قال: شهادتي رأيته يجامع هذه المرأة كالمرود في المكحلة، فلما فرغ من شهادته قال عمر: ذهب ربع الرجل قال: فتقدم الثاني، نشهد بمثل شهادة الأول، فلما فرغ من شهادته قال عمر: ذهب شقص الرجل. قلت: فما الشقص؟ قال: النصف. فتقدم الثالث، فقال: مثل قول أصحابه، فلما فرغ من شهادته، قال عمر: ذهب ثلاثة أرباع الرجل قال: فتقدم الأعرابي، فقال له عمر: يا أعرابي بك يحيا، وبك يموت. قال: فقال له الأعرابي رأيته يضمها بمقدمه ويحفزها بمؤخره، حاش لله، ما رأيته طاعنا. فدرأ عمر الحد عن الرجل، وجلد الثلاثة،
لأنهم قذفوه ..
قال ابن عبد العزيز رأى عمر فى هذا أفضل عندي من رأى أبى
عبيدة (11)
السرقة:
اذا دخل الرجل من أهل الحرب بأمان فسرق (12)؟
287
•
(11) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 286/ 2 – 287. (12) سرق: الشيء يسرقه سرقا وسرقا، واسترق، وأنشد ابن
الأعرابي:
بعتكها زانية وتسترق
ان الخبيث للخبيث يتفق
: اللام هنا بمعنى " مع ": وزجل سارق مزقوم، سرقة وسراق، وسروق
من قوم سرق.
وقد تأتي سرق بمعنى سرق، قال الفرزدق:
لا تحسبن دراهما سرقها تمحو مخازيك التي بعمان