فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢١١

_ ii_

قال الربيع بن حبيب تقطع يده، ومن حجته في ذلك أنه قال لم يعط الأمان على تعطيل الأحكام.

وقال ابن عبد العزيز: يضمن السرقة ولا يقطع، ومن حجته في ذلك أنه قال: لم يأخذ الأمان ليتحرى عليه الأحكام وبه نأخذ (13)

والاسترقاق: الختل سرا، كالذى يستمع، والكتبة يسترقون من بعض

الحسابات

:

قال ابن عرفة في قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما» يديهما

سورة المائدة / 38.

•

قال: السارق عند العرب من جاء مستترا الى حرز، فأخذ منه ما ليس له، فان أخذ من ظاهر فهو مختلس، ومستلب، ومنتهب، ومحترس، فان منبع مما في يديه فهو غاصب. والسرى: شقاق الحرير، وقيل هو أجوده، واحدته سرقة، قال الأخطل:

يرفلن في سرق الفرند وقزه يسحبن من هدابه اذيالا

ومعنى السرقة في الشرع: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار

والأصل في ثبوت القطع الكتاب والسنة والاجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما» سورة

المائدة /38

وأما السنة فما روى أنه قال الصفوان بن أمية: ان من لم يهاجر هلك فهاجر الى المدينة فنام في المسجد، فسرق رداؤه من تحت رأسه، فانتبه وصاح، وأخذ السارق وجاء به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقطع يده، فقال: يارسول الله، ما أردت هذا هو عليه صدقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا قلت قبل أن تأتيني به»

ابو داود في كتاب الحدود، باب من سرق من حرز حديث رقم 4394

ج 138/ 4

والنسائي في كتاب السارق باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته .. الخ)

:8348

وأما الاجماع: فلا خلاف فى ثبوت الحد في السرقة بالقطع به … . . (13) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 289/ 2