فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

سألت أبا المؤرج عن المنباش (14) إذا وجد، وقد نبش قبرا،

ووجد المتاع عنده؟

(10)

قال: تقطع يده، وهو كسارق الأحياء، قال: وكذلك قال الربيع) وقال ابن عبد العزيز: ليس سارق الأحياء والأموات بمنزلة واحدة،

لأن من سرق من حى، قد سرق ممن كان يحوز ويحرز، وأما من أخذ كفنا للميت من قبره، ونزعه عنه، فقد أخذ من غير حرز، لأن الميت لا يحوز شيئا، ولا يحرزه، ولا قطع على النباش، ولكن أنكله، وأعاقبه عقوبة شديدة، ولا أقطعه، وليس بمنزلة من أخرج شيئا من حرز وسرقه ممن كان يحوزه، والميت لا يحوز شيئا ولا يمنعه (16)

القذف (17):

اذا قال الرجل لرجل لست بابن فلانة؟

(14) النباشي: يقال لمن أخذ الكفن من القبر نباشا

•

(15) و به قال ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري والنخعي ومالك والشافعي وأبو يوسف (16) وبه قال أبو حنيفة والثورى والأوزاعي» ينظر المجموع للنووى ج 20/ 15 والمدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 289/ 2». (17) القذف: هو الرمي بالزنا. وهو محرم باجماع الأمة. والأصل في تحريمه الكتاب والسنة.

أما الكتاب فقوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون) سورة النور /04 وقال الله تعالى: (ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (سورة النور /23. وأما السنة فيا روى عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا وما من يارسول الله؟