فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢١٧- riv-
وقول ابن عباس ليس لهم أن يقتلوه حتى يكبر الصغار (24) واذا وجد القتيل في قبيلة؟:
فان الربيع بن حبيب كان يقول القسامة (25) على السكان وعلى المشترين
القسامة معهم.
(24) المدونة الكبرى لأبى غانم: 302/ 2 0
(25) القسامة: مصدر أقسم قسما وقسامة، ومعناه: حلف حلفا
•
والمراد بالقسامة هاهنا: الايمان المكررة فى دعوى القتل. قيل: هي الأيمان
اذا كثرت على وجه المبالغة
وأهل اللغة يذهبون الى أنها القوم الذين يحلفون سموا باسم المصدر، كما يقال: رجل زور، و عدل، ورضى. وأى الأمرين كان فهو من القسم الذي
هو الحلف
والأصل في القسامة ما روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي خيثمة، ورافع بن خديج (أن محيصة بن مسعود، وعبد الله بن سهل انطلقا الى خيبر، فتفرقا فى النخيل، فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة الى النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم عبد الرحمن فى أمر أخيه، وهو أصغرهم
-
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كبر الكبر - أو قال: ليبدأ الأكبر.: فتكلما في أمر صاحبهما، فقال النبي: يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع اليكم برمته». فقالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم». قالوا: يارسول الله قوم كفار ضلال. قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله. قال سهل: فدخلت مربدا لهم، فركضتنى ناقة من تلك الابل
اخرجه البخاري في الديات، باب القسامة، وفى الصلح، باب الصلح مع المشركين، وفى الجهاد، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وفى الآداب، باب اكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، وفى الأحكام، باب كتاب الحاكم الي عماله .. الخ.