فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢20320
-
وقال المالكية: حد الوجه طولا من أول منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر الذقن، وحده عرضا من الأذن الى الأذن، فيجب غسل ذلك مع ظاهر اللحية وان كان شعر الوجه واللحية خفيفا، تظهر البشرة تحته، وجب
تخليله
قال خليل فى مختصره: غسل ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس
المعتاد والذقن وظاهر اللحية، بتخليل شعر تظهر البشرة تحته (32) وقال أبو حنيفة: لا يجب غسل ما نزل منها، لأنه شعر خارج عن محل الفرض، فأشبه ما نزل من شعر الرأس عنه، وروى عنه أيضا أنه غسل اللحية الكثيفة، لأن الله تعالى انما أمر بغسل الوجه، وهو إسم البشرة التي تحصل بها المواجهة، والشعر ليس ببشرة، وما تحته لا تحصل به المواجهة (33)
لا
وقال الشافعية: ان استرسلت اللحية خرجت عن حد الوجه ففيها
قولان:
أحدهما: لا تجب افاضة الماء عليها، لأنه شعر لا يلاقى مدل
•
الفرض، فلم يكن محلا للفرض كالذؤابة. والثاني: يجب (34)، لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلا غطى لحيته، فقال اكشف لحيتك فانها من الوجه (34) وظاهر مذهب أحمد وجوب غسل اللحية كلها مما هو نابت في محل الفرض، سواء حاذى محل الفرض، أو تجاوزه - وهو ظاهر كلام
(32) مختصر خليل / 14
-
(33) شرح فتح القدير تأليف الامام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام ج 15/ 1 و 16. (34) المجموع شرح العلامة الشيرازى للامام أبي زكريا محيى الدين بن شرف النووى جـ 1/ 384.
(35) الحديث رواية عن ابن عمر قال الحافظ أبو بكر الجازي: هذا
الحديث ضعيف.