فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

-

0 234

-

وقيل: ان الربيع - رحمه الله تعالى - وقف على رجل وهو يتوضأ، توقف ينظره، فلما أراد مسح رأسه حمل الماء بكفيه، ثم نفضهما، فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء لتتوضأ، ثم رددت الطهور، ورجعت

عن وضوئك (40)

واختلفوا في القدر المجزى منه:

فذهب بعض علماء الأباضبة إلى أن الواجب مسح جميع وقول: أقل القليل منه مالم ينقص عن مقدار ثلاث مرات

وقول: ربع الرأس

(81). •

الراس

وقول: بالناصية، وهى مقدم الرأس) والعمل على هذا

نقول في المذهب الأباضي

=

وعن عبد الله بن زيد أن رسول الله سح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما الى قفاه، ثم ردهما حتى رجع الى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه

والترمذى فى أبواب الطهارة، باب ما جاء فى مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم

الرأس الى مؤخره، حديث رقم 320. وقال أبو عيسى وقال ابو عيسى: فحديث عبد الله بن

زيد اصح شيء في الباب وأحسن، وبه يقول الشافعي وأحمد واسحاق

•

(40) المصنف تأليف أبو بكر أحمد بن الله بن موسى الكندي ج 4/ 025

(41) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 377/ 3.

قال المالكية: ان الباء

-

دخلت لتفيد في قوله تعالى «برءوسكم»

معنى بديعيا، وهو أن الغسل لغة يقتضى مغسولا به، والمسح لا يقتضى مسوحا به، فلو قال: «وامسحوا برموسكم» لاجزا المسح باليد امرازا من غير شيء على الرأس فدخلت الباء لتفيد ممسوحا به الماء فكأنه قال: وهو وامسحوا برءوسكم الماء، واستدلوا على أن الباء زائدة بما روي عن عمرو ابن يحيى عن أبيه قال: شهدت عمرو بن أبي حسن سال عبد الله بن زيد

==