فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بدور من ماء فتوضا لهم وضوء النبي فاكفا من يده من الثور، فغسل يديه ثلاثا ثم أدخل يده فى التور فمضمض واستنشق. واستنثر ثلاث غرفات ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده، فغسل يديه الى المرفقين، ثم ادخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه الى الكعبين البخاري في الوضوء باب الوضوء مرة جـ 626/ 1 وباب مسح الرأس

کله

•

ومسلم فى الطهارة، باب وضوء النبي

وملك في الموطأ في الطهارة، باب العمل فى الوضوء. فهذا الحديث يدل على أن الباء في الآية زائدة، لقوله (فمسح رأسه» ولم يقل برأسه. وقال الحنفيون ان الباء للالصاق حقيقة، وقد الصق المسح بالراس،

وهو اسم لكله، لا لبعضه، فيقتضى مسح جميع الرأس. وقال الشافعية: ان الباء فى الآية للتبعيض، قال في المحصول: الباء اذا دخلت على مقعد بنفسه نحو قوله تعالى (فامسحوا برءوسكم» صار للتبعيض للفرق الضرورى بين» مسحت المنديل ومسحت بالمنديل» في افادة الأول الشمول، والثانى التبعيض، فيجب أدنى ما يتناوله المسح وهو شعرة أو شعرتان

•

ينظر: حاشية الاطار على جمع الجوامع جـ 442/ 11 وحاشية العلامة البناني ج 323/ 1 والابهاج وشرح المنهاج ج 352/ 1». ولا معنى تقول من يقول: مطلق مسح البعض ليس بمراد، لأن ذلك يحصل بغسل الوجه ولا يتأدى به الغرض بالاتفاق، فعرفنا أن المراد ببعض مقدر، وذلك جمل لعدم أولوية بعض على بعض، فكان فعل النبي وهو

ما روي انه مسح بناصيته والترمذى فى الطهارة، باب ما جاء فى مسح الأذنين ظاهرهما وباطنها بماء جديد، بيانا له، وفى هذا المعنى الآية» وامسحوا بعض رئوسكم» والبعض مطلق بين أن يكون شعرا، أو ما فوقه حتى قريب الكل، فعلى أى بعض يمسح يكون آتيا بالمأمور به.

>>>

شرح التلويح على التوضيح جـ 194/ 1 نقلا عن حروف المعاني بين دقائق النحو ولطائف الفقه ص 221 وما بعدها».