فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

2360

وقد روى عن أبي عبيدة أن جابر بن زيد رضى الله عنه: توضأ وكان على رأسه العمامة، فأخر العمة عن رأسه، ثم مسح باحدى يديه مقدم رأسه، ثم أعاد العمة.

وأجاز بعض العلماء أن يمسح رأسه ببل لحيته، وكره آخرون ذلك. وذكر عن الربيع بن حبيب رضى الله عنه قال: لا يكون عملان بماء واحد (42)

6 ـ غسل الرجلين مع الكعبين:

والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل ما بين الساق والقدم من

جانبي الرجل (43) قال الله عز وجل: (وأرجلكم الى الكعبين) (44) روى الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: عن ابن عباس رضى الله

(42) قواعد الاسلام للجيطالي ج 0171/ 1

(43) منهج الطالبين جـ 357/ 3. (44) سورة المائدة/ 6:

اختلف العلماء في نوع طهارة الرجلين: فقال الجمهور بالغسل. وقال قوم منهم ابن جرير والشيعة الامامية الجعفرية: الغرض المسح.

وخلافهم فى قراءة الآية، فمن قال: «وأرجلكم» بنصب اللام، قال بالغسل معطوفة على أيديكم. ومن قال بجر اللام معطوفة على «روسكم» قال بالمسح.

وحكى ابن قدامة في المغنى من الأحاديث ما يؤيد الغسل.

وقد أورد البخاري في صحيحه حديث عبد الله بن عمرو «ويل للأعقاب من النار»

وقال ابن حجر في الفتح: انتزع البخارى من قوله: «فجعلنا نتوضا ونمسح على أرجلنا» أن الانكار عليهم كان بسبب المسح، وأن الأخبار قد تواترت عن النبي أنه غسل رجليه

ومما يؤيد ذلك حديث الباب الذى رواه الامام الربيع بن حبيب «ويل

للعراقيب من النار» الخ.