فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

وعن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة قال: كان يمر بنا والناس يتوضؤون من المطهرة، ويقول: أسبغوا الوضوء، قال أبو القاسم: ويل للأعقاب من النار (47)

والذى نخلص اليه أن جمهور الفقهاء قد أجمعوا على وجوب غسل الرجلين فى الوضوء، وأن النبى صلى الله عليه وسلم غسل رجليه وأنه رأى جماعة توضأوا وبقيت أعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال: (ويل للأعقاب من النار ((48).

(47) البخارى فى الوضوء، باب غسل الأعقاب رقم 165 جـ 1/ 267 00 ومسلم في الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالها رقم 242 جا

2014 /

والترمذي في الطهارة، باب ما جاء) ويل للأعقاب من النار» رقم 41. والنسائي في الطهارة ج 87/ 1

(48) ينظر: معارج الآمال

المجموع للنووى ج 414/ 11 و 0415

والآية الكريمة) وأرجلكم (قرئت بالنصب والجر ـ كما سبق الاشارة الى ذلك - فالنصب صريح في الغسل، وتكون معطوفة على الوجه واليدين. وأما الجر فأجيب عنه بأن الجر على مجاورة الرءوس مع أن الأرجل منصوبة، وهذا مشهور في لغة العرب، من ذلك قولهم: «هذا جحر ضب خرب» بجر خرب على جوار ضب، وهو مرفوع صفة لحجر. ومنه في القرآن قوله تعالى (اني اخاف عليكم عذاب يوم أليم» سورة هود / 26، فجر «اليما» على جوار يوم، وهو منصوب صفة لعذاب

•

والجواب الثاني: أن قراءتي الجر والنصب. يتعادلان، والسنة بينت

ورجحت الغسل، فتعين