فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

-

240

--

الصلاة مشروطة بحصول الوضوء، وذلك لما روى الربيع عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ايمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم الا بالكف عن محارم الله) (53). وممن رأى أن الوضوء لا يكون الا مرتبا الشافعية، حيث قالوا: ان فعله صلى الله عليه وسلم بيان للوضوء، المأمور به في آية الوضوء، ولو جاز ترك الترتيب، لتركه صلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال لبيان الجواز، وقال صلى الله عليه وسلم: (ابدعوا بما بدأ الله به ((54) واذا وجب البداءة بالوجه، تعين الترتيب كما سبق وهذا توجيه حسن، فان الخبر وان خرج على سبيل خاص، فان الصحيح أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (55)

واحتج الشافعية أيضا بالآية الكريمة (اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا

(53) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا حديث

رقم 1059 جـ 259/ 1

ومسلم في كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله حديث رقم 226

ج 204/ 1.

وأبو داود في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي حديث رقم

106 و 107

والنسائى فى كتاب الطهارة، باب المضمضة والاستنشاق جا/

64 و 65

(54) أبو داود في المناسك، باب صفة حجة النبي رقم 1905

والترمذي في الحج، باب ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة والنسائي في الحج، باب القول بعد ركنى الطواف، وباب ذكر الصفا

والمروة.

وابن ماجه في الحج، باب صفة حج النبي رقم 3074 ومالك فى الموطا جـ 374/ 1 في الحج، باب البدء بالصفا والمروة.

(55) المجموع للنووى جـ 1/ 436، والشرح الصغير ج 120/ 1