فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢وعلى ضوء ما سبق ندرك أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي فيا الترتيب في الوضوء تتلخص فيما يلى:
1 - أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه لم يكن يرى الوضوء الا مرتبا، وانى ذلك ذهب الشافعية والحنابلة
وقد احتجوا بآية الوضوء، وقالوا: ان الواو هاهنا واو النسق
لا واو الجمع.
"
وأن بعض علماء الأباضية ومنهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وصالح الدهان، وعبد الله بن عبد العزيز، والمالكية، والليث بن سعد والحنفية، يرون جواز التقديم والتأخير مالم يرد المتوضيء بذلك خلاف
السنة
والنظر يوجب عندى أن يكون الوضوء على الترتيب، كما ذهب الى ذلك الامام الربيع بن حبيب رضي الله عنه، ومن ارتأى مذهبه، وأن الواو
و او نسق
ثالثا: نقض الوضوء بالنظر الى العورات
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن الوضوء ينتقض بالنظر الى العورات لقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ((61) فمن أبصر ببصره ما هو محرم عليه من جميع، انتقضت طهارته، لأنها معصية، وكل نظر معصية
المحارم
الوضوء.
بنقض
والمرأة كلها عورة الا الوجه والكفين، وحد الكفين الرسغان،
وظاهر هما وباطنهما سواء.
.
وقال الربيع: من نظر إلى قدم أمرأة متعمدا فأرجو أن لا ينتقض
وضوءه ويستغفر ربه (63)
(61) سورة النور/30.
(12) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 410/ 3.