فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

245

(21)

ويرى جمهور الفقهاء جواز المسح على الخفين: يقول ابن قدامة: المسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم ويقول النووى: وقد نقل ابن المنذر في كتاب الاجماع: اجماع العلماء على جواز المسح على الخف، ويدل عليه الأحاديث المستفيضة في

(22)

مسح النبي صلى الله عليه وسلم فى الحضر والسفر، وأمره بذلك وترخيصه فيه، واتفاق الصحابة من بعدهم عن عروة بن المغيرة، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فقال: أمعك ماء؟ فقلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عنى في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الادارة فغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: دعها فاني أدخلتهما طاهرتين فسح عليهما (73)

وسئل مالك بن أنس رضى الله عنه عن رجل توضأ وضوء الصلاة، ثم لبس خفيه، ثم بال، ثم نزعهما، ثم ردهما في رجليه، أيستأنف الوضوء؟ فقال: لينزع وليغسل رجليه، وانما يمسح على الخفين من أدخل رجليه فى الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء، وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين (24)

(1) المغني لابن قدامة ج 281/ 1

(72) المجموع للنووى جـ 461/ 1 والاجتماع لابن المنذر ص 33. (73) اخرجه البخارى فى كتاب الوضوء، باب 49 حديث رقم 2006

ومسلم فى كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين حديث رقم 000274

وأخرجه أحمد في المسند ج 358/ 2 وجـ 245/ 4 و 251 و 255

ومالك في الموطأ ج 351 - 36.

•

::

(74) مالك في الموطأ جـ 37/ 1.