فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

والمسح على الخنين جائز، وحديثه متواتر، يقول ابن جزى: أما

الخفان فيجوز المسح عليهما عند الأئمة الأربعة في السفر والحضر (25) ويقول ان عبد البر: لا أعلم أحدا من الصحابة جاء عنه انكار المسح

على الخفين ممن لا يختلف عليه فيه الا عائشة - رضي الله عنها، وكذلك لا أعلم أخدا من فقهاء المسلمين روى عنه انكار ذلك، الا مالكا، والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك، موطؤه يشهد للمسح على الخفين في الحضر والسفر. وعلى ذلك جميع أصحابه وجماعة أهل السنة، وإن دان من أصحابنا من يستحب الغسل ويفضله على المسح من عير انكار للمسح، على معنى ما روى عن أبي أيوب الأنصارى أنه قال: أحب الى الغسل (26).

وروى عن المغيرة بن شعبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين فقلت: يارسول الله نسيت؟ فقال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني

ربي) (77)

ولأن الحاجة تدعو الى لبسه، رتلحق المشقة في نزعه، فجاز المسح عليه كالجبائر (8).

(5) القوانين الفقهية لابن جزي ص 38.

(76) الاستذكار لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطا من معانى الرأى والآثار، للامام أبي عمرو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي الأندلسي ت سنة 463، تحقيق الاستاذ على النجدى ناصفه، لجنة احياء التراث الاسلامي، القاهرة ج 273/ 1 – 274.

- (77) أخرجه أبو داود في سننه بهذا اللفظ.

وقوله للمغيرة «بل انت نسيت» ليس معناه الاخبار بنسيانه، وانما هو للمقابلة كما يقول الرجل للرجل: فعلت كذا ولم يكن فعله، فيقول: بل أنت فعلته مبالغة فى براعته منه، كأنه يقول: لم أفعل ذلك، كما انك

لم تفعله

•

(78) المهذب للشيرازي ج 0460/ 1