فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

- 0248 -

الله عليه وسلم، فلما بلغا رجعا، وقد روى البيهقى معنى هذا عن ابن عباس (82).

وقال أبو حنيفة: ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار: وقال الحسن البصري: حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين (83)

والذى نخلص اليه أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي في مسألة المسح على الخفين تتلخص فيما يلي:

1

ا - أن الإمام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى ان المسح على الخفين منسوخ بسورة المائدة، ويقول العلامة نور الدين السالمي رحمه الله تعالى: أجمع الكل على أنه غير واجب فتركه أخوط، على تقدير القول بجوازه، لأن الوضوء ثابت بنص الكتاب، وهو واجب باجماع الأمة فالأخذ به أخذ بالكتاب والسنة والاجماع، والتارك لبعضه مخالف لظاهر الكتاب، مخالف لأهل الحق، من أهل الاستقامة، واقع في خطر النزاع، فلا عبرة بقول ابن المنذر أن المسح أفضل، لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، قال: واحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من

ترکه.

وقد عرفت أن السنة لم تثبت فى ذلك، وأن المنكر له الصحابة والتابعون، فليجعلهم ابن المنذر حيث شباء (84) ويقول سماحة المفتى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - المفتى العام ـ

281

(2) المجموع للنووى جـ 461/ 1. 462 والمغني لابن قدامة جا

(83) فتح القدير ج 0143/ 1

(84) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 178/ 1

179