فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، فأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتوا الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقالوا … ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس، أقامتهم على غير ماء، فجاء أبو بكر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده واضعا رأسه على فخذى، وقد نام، فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم. قالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة، لما كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذى، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم (100) قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا القلادة (11) تحته) (102)
(99) عاتبني: أى لامنى، وانها صرحت باسمه لأن قضية الأبوة الحنو، وما وقع من العتاب بالقول والتأديب بالفعل مغاير لذلك في الظاهر، فلذلك انزلته في الخطاب منزلة الاجنبي
•
(100) آية المائدة 6. التى أولها ذكر الوضوء وآخرها «فلم تجدوا ماء فتيمموا) الآية. وفى اضافة الآية الى التيمم مع أنها مصدرة بالوضوء، إشارة الى أن الذي طرا اليهم من العلم حينئذ حكم التيمم، لا حكم الوضوء. قال ابن عبد البر: والحكمة في نزول آية الوضوء مع تقدم العلم به، ليكون فرضيه متلوا بالتنزيل
•
ورد: بأن رواية عمرو بن الحارث التي أخرجها البخاري في التفسير تدل على أن الآية نزلت جميعها في هذه القصة. وفي ذكر التيمم بعد الوضوء إشارة الى أن التيمم بدل من الماء فى الطهارتين الصغرى والكبرى
تمن
-
ينظر شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب جـ 2291». (101) القلادة: بكسر القاف هي العقد الساقط، وفي اختلاف التعبير
(102) اخرجه الأمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، باب ما جاء فى نزول التيمم «شرحه ج 2261
وما بعدها».
واخرجه الإمام أحمد في المسند ج 263/ 4