فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦-
- 256 -
وعلى هذا فان التيمم شرع فى غزوة المريسيع لما ضلت عائشة عقدها، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه وحانت الصلاة، وليس معهم ماء، فأغلظ أبو بكر رضى الله عنه على عائشة وقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين على غير ماء، فنزلت آية التيمم، فجاء أسيد بن حضير فجعل يقول: ما أكثر بركتكم يا آل أبي بكر. وفي رواية: يرحمك الله يا عائشة ما نزل بك أمر تكرهينه الا جعل الله للمسلمين فيه فرجا (102)
وروى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن التيمم قال: (جعلت لى الأرض مسجد! وترابها طهورا) (104):
قال الربيع: والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلى، وهي سبعة أعضاء: القدمان، والركبتان واليدان، والجبهة (105).
(103) فتح القدير لكمال الدين بن الهمام الحنفى ج 121/ 1 طبعة
الحلبي.
(104) سئل عن التيمم: أى عن حكمته، ولاى شيء كان التراب يقوم مقام الماء، ولهذا أجاب بقوله: «جعلت لى الأرض مسجدا وترابها طهورا» اي كما أن الماء طهور كذلك جعل لى الله تعالى التراب طهورا، والله يختص من يشاء بما يشاء.
-
230
شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 229/ 1 واخرجه مسلم رقم 523 من حديث حذيفة بن اليمان بلفظ «جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا».
وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة عن أبي ذر بلفظ: (وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء».
(105) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 229/ 1 - 230 ومن
=