فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢- 262 -
ونوقش هذا الاستدلال بأن حديث عائشة رضي الله عنها بأنه من
•
قول عائشة غير مرفوع. وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة وأجيب عن ذلك بأن هذا مما لا مجال للرأى فيه، فله حكم الرفع، وأيضا فعلى تقدير تسليم أنها لم تدرس انقصه يكون مرسل صحابي وهو حجة، لأنه اما أن يكون أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابي آخر أدرك ذلك، وكلاهما حجة.
قالوا: او كان تابتا، لنقل متواترا. قلنا: التواتر في مثل هذا، غير لازم
قالوا: يعارضه حديث ابن عباس عند مسلم (فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفى السفر ركعتين) (119). قلنا: حديث ابن عباس مجمل، لأنه لم يتعرض لبيان السابق من الفرضين، وحديث عائشة مبين، فلا تعارض قالوا: ذكر ابن الأثير في شرح المسند أن قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة. وقال غيره. كان قصر الصلاة في ربيع السنة الثانية، وقيل: بعد الهجرة بأربعين يوما
الآخر من
قلنا · ما ذكره ابن الأثير مأخوذ مما ذكره غيره أن نزول آيه الخوف كان في السنة الرابعة، فالتاريخ انما هو لصلاة الخوف، دون صلاة السفر، وكذا القول فى القولين الآخرين، فلا يخالف شيء منهما حديث
الباب
وقالوا: ان قوله تعالى: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) (120) يدل على أن القصر رخصة، لأن نفى الجناح يدل على رفع الاثم، وذلك في موضع الترخيص
(119) اخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها
رقم 687
وأبو داود في الصلاة رقم 1247.
والنسائي جـ 118/ 3 – 119 في التقصير
(120) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 265/ 1 0