فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣26300
قلنا: أما أولا: فان الآية نزلت في صلاة الخوف وتمامها (ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (131) الى آخر الآيات وأما ثانيا: فان نفى الحرج لا يستلزم عدم الوجوب، بل يكون لشيء في نفوس المخاطبين، كما جاء مثل ذلك فى السعى بين المروتين (122) واحتج لمن أوجب القصر بأنه المشهور من فعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، ثم صليت مع أبي بكر بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بمنى ركعتين، فايت حظى من أربع ركعات ركعتان متقبلتان) (133) وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه (صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم) (134)
ولأنها صلاة يسقط فرضها بركعتين، فلم يجز فيها الزيادة كالجمعة. وروى الربيع بن حبيب رضى الله عنه عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد
(121) سورة النساء /101
(122) شرح الجامع الصحيح في 265/ 1.
(123) مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ينظر مسلم بشرح الامام النووى جـ 204/ 5 واللفظ له والبخارى فى كتاب تقصير الصلاة باب الصلاة بمنى رقم 011084 (1:24) ابن ماجة فى كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب تقصير الصلاة
في السفر رقم 1064) والنسائى فى كتاب تقصير الصلاة في السفر ج 118/ 3
ورواه أحمد بن حنبل في المسند ج 430/ 4