فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

266

وظاهر الروايتين أن عثمان لم يصل في السفر تماما، وفي رواية لمسلم عن ابن عمر أنه قال: (ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتم) (13) وفي رواية ثمان أو ست سنين. قال النووى: وهذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته وجمعوا بينهما بأن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في

غير مني

والرواية المشهورة باتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الاتمام بمنى خاصة (133)

وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (على المقيم (134) عشرة ركعة (135) سبع

والبخاري بنحوه فى كتاب تقصير الصلاة، باب الصلاة بمنى حديث رقم

01082

•

وابن ماجة فى كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب التطوع في السفر حديث رقم 1071 (10302) مسلم في كتاب تقصير الصلاة، باب الصلاة حديث رقم 001085 (133) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 267/ 1:. (134) على المقيم: اى صاحب الاقامة، وهو من اتخذ الدار وطنا، اما بالفعل والقصد معا، كالساكن المطمئن الى البلد الذي لا ينوى النقلة منها. واما بالفعل فقط، كالذي اتخذ الدور والأهلين، والأموال، فان صاحب هذا الحال موطن قطعا، وان نوى النقلة فان حاله شاهدة، بخلاف قصده، فلو خرج مثلا لرجع بعد برهة، ولا يمكنه الخروج في غالب الأحوال، فمن كان هذا حاله لزمته الاقامة، وليس له القصر متعللا بأن وطنه في كذا. والحق واضح، والشبهة مضمحلة. «شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 1/ 268».

(135) سبع عشرة ركعة: أربع فى الظهر، وأربع فى العصر، وثلاث في المغرب، واربع فى العشاء وركعتان فى الفجر. ولم يذكر في هذا الحديث: الوتر ولا شيئا من السنن، ولعله كان قبل لزوم الوتر، وبعض السنن، فان القائلين باللزوم لابد لهم من هذا الاحتمال، والا لكان الحديث دافعا لقولهم.