فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧-
267
وعلى المسافر احدى عشرة ركعة يعنى بها الصلوات الخمس) (136 وعلى هذا فان المسافر لا يجوز له أن يصلي أربع ركعات، الا اذا صلى خلف امام مقيم، ويقول فى بدء صلاته مثلا: أصلى صلاة الظهر صلاة الامام، ولا يقول حضرية، لأنه ليس من أهل الحضر، ولا سفرية، لئلا يخالف امامه لأنه من مساجين الامام
(137)
والمسافر هو الذي جاوز الفرسخين من وطنه، أو خرج قاصد مجاوزتهما، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم ومعه
أصحابه، حتى إذا صار في ذى الحليفة فصلى بهم ثم رجع، فسئل
:
ذلك، فقال: أردت أن أعلمكم صلاة السفر، أو حد السفر
مع
عن
رسول الله
ويشهد لذلك حديث أنس رضى الله عنه قال: صليت صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه المصر بذي الحليفة ركعتين (139) وذو الحليفة من المدينة على ستة أميال، وهي فرسخان. وهذا اذا لم يصل خلف المقيم - كما سبق الاشارة الى ذلك ـــ فان صلي خلف المقيم صلى كصلاته، لأن السنة قد مضت بذلك، ذللمسافر الخيار بين ركعتين مع غير المقيم، أو أربع في الرباعيات خلف المقيم،
ولكن قوله [على المسافر] اشارة الى وجوب القصر، بل هو صريح
وجوبه، ثم أن ذكره مقابلا لفرض المقيم دليل على الوجوب أيضا
:
في
(136) أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصلاة، باب فى فرض الصلاة في الحضر والسفر، حديث رقم 188.
(137) حاشية الترتيب جـ 26/ 2
27
-
(128) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع تعليقا ج 269/ 1
(139) البخارى فى كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر اذا خرج من موضعه
رقم 01089
مسلم بشرح النووي
-
ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها
+
199/ 0