فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩-
269
-
وقال الشافعيون: ان المسافر مخير بين ركعتين وأربع ركعات، لقوله تعالى: (واذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (144)
•
قال الشافعي رضي الله عنه: ولا يستعمل [لا جناح] الا في المباح،
كقوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) (145) وقوله تعالى: (لا جناح عليكم ان طلقتم النساء) (146) وقوله عز وجل: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) (147) وقوله جل ثناؤه (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا) (148)
فان قالوا: هذه اللفظة تستعمل في الواجب أيضا، قال الله تعالى:) من الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه
أن يطوف بهما) (149) ومعلوم أن السعى بينهما ركن من أركان الحج. فالجواب: ما أجابت به عائشة رضى الله عنها، وهو ثابت منها في لصحيحين، قالت: «أنزلت الآية فى الأنصار كانوا قبل الاسلام يطوفون بين الصفا والمروة، فلما أسلموا شكوا فى جواز الطواف بينهما، لأنه كان شعار الجاهلية، فأنزل الله تعالى الآية جوابا لهم» (100)
(144) سورة النساء /10:1 (145)) سورة البقرة /198. (146) سورة البقرة 236
(147) سورة البقرة 0235
(148) سورة النور / 61. (1:49) سورة البقرة 158.
•
(150) البخاري في كتاب الحج، باب وجوب الصفا والمروة، وجعل من
شعائر الله ..
ومسلم في كتاب الحج، باب أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح
الحج الا به.
ومالك في الموطأ في كتاب الحج، باب جامع السعى، حديث رقم 129
373/ 1 عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة ج 373/ 1
•