فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

التحريم، فكذلك مسألة القبلة، فان النسخ طرأ عليها مرتين، واستقر

الأمر على استقبال الكعبة

وحديث الربيع بن حبيب رضى الله عنه يدل على تكرار النسخ، وهو من طريق ابن عباس، فيجب أن يحمل المنقول عنه، على الحال الذي كان بعد الاسراء دون ما قبله من الزمان، ثم أن تكرار نسخها المستفاد من حديث الربيع يخالف التكرار الذى ذكره أرباب القول الثالث، فان الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الكعبة الى أن عرج به، ثم استقبل بيت المقدس الى أن نسخت بعد الهجرة بسبعة عشر

شهرا

فالمستفاد من الحديث اذن قول رابع، وبه قال العلامة نور الدين

السالمي رحمه الله تعالى (14)

(14) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 272/ 2 ومنا روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة قال الله تعالى (والله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله» سورة البقرة / 1:15. قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى الى البيت العتيق، وقال الله تعالى: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها» سورة البقرة / 142، يعنون بيت المقدس، فأنزل الله تعالى «قل الله المشرق والمغرب پهدى من يشاء الى صراط مستقيم» سورة البقرة 142:، فصرفه الله تعالى الى البيت العتيق، فقال تعالى (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره» سورة البقرة / 149.

الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام سنة 224 هـ نسخة مكتبة أحمد الثالث بطوب قابو سراي باسلام بول برقم 143، ومنها نسخة مصورة في جامعة أم القرى برقم 330 تفسير، فى باب ذكر الصلاة، ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ فى الكتاب والسنة».