فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282 -

-

الأكوع رضى الله عنه قال: (قلت يا رسول الله انا نصيد أفنصلي في الثوب الواحد؟ فقال: نعم، ولتزره ولو بشوكة) (30)، فان لم يزره، وطرح على عنقه شيئا جاز، لأن الستر يحصل به، فان لم يفعل ذلك لم تصح صلاته

وان كان القميص ضيق الفتح جاز أن يصلى فيه محلول الازار، لما روي ابن عمر رضى الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى محلول الازار) (31) فان لم يكن قميص فالرداء أولى، لأنه يمكنه أن يستر به العورة ويبقى منه ما يطرحه على الكتف، فان لم يكن فالازار أولى من السراويل، لأن الازار يتجافى عنه ولا يصف الأعضاء والسراويل يصف الأعضاء (1)

ويرى الامام الربيع رضى الله عنه أن الشارع قد رغب المسلمين في

الله

التزين باللباس الحسن، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن عبد قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذى أنمار (33) فقال جابر بن عبد الله فبينما أنا نازل تحت شجرة اذا برسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل الينا قال: قلت: هلم يا رسول الله الى الظل (34)،

(30) البخارى فى كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب .. الخ. ابو داود في كتاب الصلاة، باب في الرجل يصلى في قميص واحد رقم 632

(31) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم (32) المجموع للنووى جـ 3/ 163 - 164 0 163/ 3

(33) ذي انهار: فى السيرة الحلبية في ذكر غزوة ذات الرقاع وتسمى غزوة الأعاجيب، وغزوة محارب، وغزوة بني ثعلبة، وغزوة بني انمار، كانت بعد غزوة بني النضير.

(34) انما دعاه الى الظل، ولم يذكر له ما عنده من الأكل لكون الظل أهم شيء يطلبه من كان في الشمس، ولأن الاعراض عن ذكر المأكول من مکارم الاخلاق، وشيم النفوس الطاهرة.