فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

-

- 283

-

قال، فنزل. قال جابر بن عبد الله: فقمت الى غرارة (35) لنا فالتمستها فوجدت فيها جر وقثاء (3)، فكسرته، وقربته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ومن أين لكم؟ (3)، فقلت: خرجنا به من المدينة، قال جابر وعندنا صاحب لنا نجهزه ليذهب، فيرعى ظهرنا فجهزته، فذهب الى الظهر، و عليه بردان خلقان (38)، فنظر اليه (39) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا له ثوبان غير هذين، قال: فقلت يا رسول الله له ثوبان فى العيبة (40) كسوته اياهما. قال: فادعه فأمره يلبسهما. قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى وذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(35) غرارة: بكسر المعجمة بعدها مهملتان بينهما الف هي شبه العدل،

والجمع فرائر

(36) جر وقت: بكسر الجيم هو الصغير منها. والقثاء: بكسر القاف وتضم، وهمزته أصلية وهو اسم لما يسميه الناس الخيار، وبعض الناس يطلق القتاء على نوع يشبه الخيار، وهو مطابق لقول الفقهاء

(37) ومن أين لكم؟: استبعاد لوجوده فى ذلك المكان البعيد عن البلدان. وفيه جواز أن يسأل الرجل صاحب المنزل عما قدم له، اذا كان النازل كبير الجاه عظيم المنزلة، لأن فيه ادخال السرور على صاحب المنزل بانبساطه معه وانشراحه له.

(38) بردان: تثنية «برد» بالضم ثوب خطط، وخص بعضهم به

الوشي. وقوله «خلقان» تثنية «خلق» بفتحتين وهو البالي من الثياب (39) فنظر اليه: أي نظر منكرا لحاله بدليل قوله: «الا له ثوبان غير هذين». والمعنى هل اضطر الى لبسهما حيث لم يجد غيرهما، ام اختار الدون من اللباس مع القدرة على التجهل، واختيار الدون مذموم شرعا لهذا

الحديث.

(40) العيبة: بفتح العين المهملة ما يجعل فيه الثياب وهي في لغتنا

الخرج.

: