فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284:0
ما تله ضرب الله عنقه (41)، أليس هذا خيرا له، فسمعه الرجل، فقال يا رسول الله: في سبيل الله، فقال: نعم في سبيل الله • قال جابر: فقتل الرجل في سبيل الله
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذا ترغيب وتحريض من النبي صلى
الله عليه وسلم فى التزين للمسلمين باللباس الحسن.
فهذا الحديث الشريف يرغب في التزين للمسلمين باللباس الحسن، وقد ورد في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: (ان الله جميل يحب الجمال) (43). .
وفى السنن (ان الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) وفى رواية: (فاذا اتاك الله شاتر أثر نعمة الله عليك) (43) فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده، فانه من الجمال الذى يحبه، وذلك من شكره على نعمه، وهو جمال الباطن، ويحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة، والجمال الباطن بالشكر عليها، ولأجل محبته تعالى للجمال أنزل على عباده لباسا يجمل ظواهرهم، ويقوى تجمل بواطنهم، فقال تعلى (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) (44)
(41) ضرب الله عنقه: لفظ يراد به غير ظاهره، فهو من الألفاظ الجارية في السنة العرب من غير قصد لمعناها، كقولهم: قاتله الله، وتربت يداه، وأرغم الله أنفه، ونحو ذلك، لكن الرجل خاف أن يكون أراد حقيقة اللفظ، فلهذا قال: في سبيل الله. فقال: نعم في سبيل الله (42) أخرجه مسلم جـ 651 في الايمان، باب ان الله جميل يحب الجمال واحمد في المسند ج 385/ 1 و 427
•
(43) أخرجه أبو داود فى كتاب اللباس، باب في غسل الثوب حديث
رقم 4063 جـ 5:1/ 4
(44) سورة الأعراف /31