فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
يلقى طرفى الرداء من الجانبين، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رأى أعرابيا عليه شملة (59) قد ذيلها وهو يصلى قال: (ان الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام).
وقوله: (ليس من الله فى حل ولا حرام (معناه: لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه. وقيل معناه: ليس من الله في شيء، أي ليس من دين الله في شيء
قال النووى، ان سدان للخيلاء فهو حرام، وإن كان لغير الخيلاء في الصلاة، فهو خفيف، لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه، وقال له: (ان ازارى يسقط من أحد شقى، فقال له: لست منهم) (60). قال الخطابي: رخص بعض العلماء في السدل في الصلاة، روى ذلك عن عطاء ومكحول، والزهرى و ابن سيرين ومالك. قال: ويشبه أن يكونوا فرقوا بين اجازته فى الصلاة دون غيرها لأن المصلي لا يمشى في الثوب وغيره يمشى عليه ويسبله، وذلك المنهي وكان الثورى يكره السدل في الصلاة، وكرهه الشافعي في الصلاة
وفي غيرها
وقال ابن المنذر: ممن كره السدل في الصلاة: ابن مسعود، ومجاهد، وعطاء، والنخعى، والشورى، ورخص فيه ابن عمر وجابر ومكحول والحسن وابن سيرين والزهرى.
الازار
قال وروينا عن النخعى أنه رخص في سدل القميص وكرهه في
وقال ابن المنذر: لا أعلم في النهى عن السدل خبرا يثبت فلا نهى عنه
بغير حجة
(59) شملة: كساء يشتمل به، وقيل انها تكون شملة اذا كان لها هدب،
قال ابن دريدهي: الرداء يؤتزر به
(60) المجموع للنووى جـ 167/ 3