فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٩١291
وحاصله أن للمرأة حالتين:
حالة استحباب وهي ارخاؤها قدر شبر.
وحالة جواز وهي بقدر ذراع.
أنصاف
قال العراقي (70): هل ابتداء الذراع من الحد الممنوع منه الرجال، وهو ما أسفل من الكعبين، أو من الحد المستحب للرجال وهو الساقين، أو حده من أول ما تمس الأرض؟.
الظاهر أن المراد الثالث بدليل رواية أبي داود وابن ماجة والنسائي واللفظ له عن أم سلمة، قالت: سئل صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: شبرا، قالت: اذن ينكشف عنها. قال: فذراعا لا تزيد
•
عليه) (7) قال فظاهره أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعا، أى لأن الجر السحب، وانما يكون على الأرض.
قال: والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران. لما في ابن ماجه عن عمر - رضي الله عنهما ـ قال: (رخص صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين شبرا، ثم استزدنه، فزادهن شبرا) (72) فدل على أن الذراع المأذون فيه شبران
(70) هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل زين الدين، المعروف بالعراقي، محدث، فقيه، أديب، شيخ الحافظ ابن حجر من مؤلفاته: النية علوم الحديث، وشرحها المسمى بالتبصرة والتذكرة، والتقييد والايضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح، والمغنى عن حمل الأسفار في تخريج ما في الاحياء من الأخبار ت 806 هـ - 1404 (معجم المؤلفين ج 204/ 5».
(71) سبق
(72) مسلم في اللباس والزينة، باب تحريم جر الثوب خيلاء الخ. والنسائي في السنن الكبرى فى الزينة باب ذيول النساء وابن ماجة في كتاب اللباس، باب ذيل المرأة كم يكون؟ رقم 3580 و 3581 و 1185/ 235830 - 01186