فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وانما جاز لها ذلك، لأن المرأة كلها عورة الا وجهها وكفيها، وهذا التعليل مستفاد من قولها (اذن ينكشف عنها (فان فيه ايماء إلى أن العلة في ذلك الستر (73).
(د) الثياب التى لا تجوز فيها الصلاة:
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن كل ما يشغل المرء في صلاته، ولم يمنعه من اقامة فرائضها وأركانها لا يفسدها، ولا يوجب
عليه اعادتها
روى الربيع بن حبيب رضى الله عنه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: أهدي أبو جهم بن حذيفة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية فشهد فيها الصلاة (74)، فلما انصرف قال: (ردى (70) هذه الخميصة (26) لأبي جهم (3)،
(73) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 401/ 1 وحاشية الترتيب ج 198/ 2
•
-
402
(4) مشهد فيها الصلاة: يعنى صلاة العيد، كما تدل عليه بعض الروايات. ومعنى) فشهد فيها الصلاة»: أي صلي فيها (5) ردي: خطاب لعائشة رضى الله عنها، وفي رواية الصحيحين اذهبوا بخميصتى هذه) وفى رواية «اذهبوا بها الى أبي جهم» والكل
بصيغة الجمع
ورواية مالك فى الموطا موافقة لرواية الامام الربيع بن حبيب (مالك في الموطأ ج 971 (6) الخميصة: بفتح المعجمة، وكسر الميم: ثوب من صوف، أوخز
معلمة سوداء. وقيل: لا تسمى خميصة الا أن تكون سوداء مظلمة. وسميت خميصة للينها ورقتها، وصغر حجمها اذا طويت، مأخوذ من الخمص، وهو ضمور البطن. وقيل: الخميصة كساء رقيق، قد يكون بعلم، وبغير علم، وقد يكون أبيض معلما، وقد يكون أصفر، وأحمر وأسود، وهي من لباس أشراف العرب.
(77) أبو جهم ابن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج