فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤19.8 …
قال ابن حجر: عقب ترجمة البخارى لهذا الحديث: هذه الترجمة عقودة لجواز الصلاة في ثياب الكفار ما لم يتحقق نجاستها … وكانت الشام اذ ذاك دار كفر 000 وأن الجبة كانت صوفا، وكانت من ثياب الروم.
ووجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لبسها، ولم يستفصل وروى عن أبى حنيفة كراهة الصلاة فيها الا بعد الغسل. وعن مالك ان فعل يعيد في الوقت
وظاهر كلام الأباضية أنه اذا صلى بها يعيد أبدا، حيث أطلقوا النهي عن الصلاة في ثياب أهل الذمة لا يصلى بها، ولا بكل ثوب صنعه المشركون، وخيطوه، حتى يغسل غسل النجاسة، لقوله تعالى (انما المشركون نجس)
قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه: الخميصة شملة غليظة من صوف
(81)
أو قطن فيها علم حرير وقال ابن دقيق العيد: وقد استنبط الفقهاء من هذا كراهة كل ما يشغل
عن الصلاة من الأصباغ والنقوش، والصنائع المستطرفة، فان الحكم يعم
بعموم
علته (82)
•
(هـ) الصلاة بالثوب الذي فيه الصور:
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه لا يصلى بثوب فيه تصاوير، وأن الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه تصاوير، لا فرق في ذلك بين ماله ظل، وما لا ظل له، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة عن جابر بن
(81) الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 70/ 1
والايضاح لأبي عامر الشباخي ج 34/ 2
(2) الموطا ج 971