فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296 -

وفي الصحيحين عن ابن عباس) من صور صورة في الدنيا كلف القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) (88)

يوم

والمعنى أنه يعذب حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ أبدا، فهو معذب دائما، لأنه جعل غاية عذابه الى أن ينفخ فيها الروح، وأخبر أنه ليس بنافخ، وهذا يقتضى تخليده في النار، ثم إن أمره بالاحياء، وقوله في رواية الصحيحين) كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح) لا ينافي أن الآخرة ليست دار تكليف، لأن المنفى تكليف عمل يترتب عليه ثواب أو عقاب، فأما مثل هذا التكليف فلا يمتنع لأنه نفسه عذاب (89) وقال النووى من الشافعية: قال أصحابنا الشافعية - وغيرهم

من

-

العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بالوعيد الشديد المذكور فى الأحاديث، سواء صنعه لما يمتهن، أو لغيره فصنعته حرام بكل حال، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء كان فى ثوب أو بساط أو درهم، أو دينار وفلس واناء وحائط وغيرها، وأما تصوير صورة الشجر وجبال الأرض، وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام

وأما اتخاذ ما فيه صورة حيوان، فان كان معلقا على حائط أو ثوب، أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنا، فهو حرام، وان كان في بساط يداس ومخدة، ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام.

(88) أخرجه البخارى فى التعبير، باب من كذب في حلمه وأبو داود في الأدب، باب ما جاء في الرؤيا.

والترمذي في كتاب اللباس، باب 19 - ما جاء فى المصورين حديث رقم

1751 ج 203/ 4 والنسائى فى الزينة، باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور

القيامة

(89) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ي 403/ 1،