فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

297 -

قال: ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت؟

قلت: نعم، لأن سبب حديث الباب النمرقة التي اشترتها عائشة، والحديث يدل على منع اتخاذها لكراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وذكره وعيد المصورين وعدم دخول الملائكة البيت الذي فيه تصاوير. قال: ولا فرق فى ذلك كله بين ما له ظل ومالا ظل له، قال: هذا

تلخيص مذهب الأباضية في المسألة. وبمعناه قال جماهير العلماء من

الصحابة والتابعين فمن بعدهم وهو مذهب الثورى ومالك وأبي حنيفة

•

وقال قوم من القدماء: انما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل

وقال آخرون: يجوز منهما ما كان رقما في ثوب، سواء امتهن أم لا

وسواء علق فى حائط أم لا (90) وهو مذهب القاسم بن محمد

روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغنى أنه اشتكى أبو طلحة (1) الأنصاري فدخل عليه أناس يعودونه، فأهر

(90) المجموع للنووى ج 169/ 3 والايضاح لأبي عامر الشماخي ج 2

وينظر المغني لابن قدامة جـ 5901 وشرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب جـ 404/ 1

(91) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، رضى الله عنهما، أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، القرشي، أحد فقهاء المدينة، ثقة، مات سنة ست ومائة على الصحيح

ينظر: تذكرة الحفاظ جـ 691/ 1 والتقريب جن 2/ 120. والتهذيب جـ 333/ 8 (92) ابو طلحة: هو زيد بن سهل بن الأسود بن جراح الخزرجي من بني مالك بن النجار، قال ابن الأثير وهو: عقبى بدرى، قال: ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون الى المدينة آخى رسول الله بينه وبين أبي عبيدة ابن الجراح وشهد المشاهد كلها، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة،